فصل: فصل فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



.فَرْعٌ:

لَوْ فَسَخَتْ كَبِيرَةٌ نِكَاحَ صَغِيرٍ بِعَيْبٍ فِيهِ مَثَلًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ كَبِيرًا فَارْتَضَعَ بِلَبَنِهِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمَا أَبَدًا لِأَنَّ الصَّغِيرَ صَارَ ابْنًا لِلْكَبِيرِ فَهِيَ زَوْجَةُ ابْنِ الْكَبِيرِ وَزَوْجَةُ أَبِي الصَّغِيرِ بَلْ أُمُّهُ إنْ كَانَ اللَّبَنُ مِنْهَا. اهـ. مُغْنِي.
(وَلَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ) بِنَاءً عَلَى الْمَرْجُوحِ أَنَّهُ يُزَوِّجُهُ إجْبَارًا أَوْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ (فَأَرْضَعَتْهُ لَبَنَ السَّيِّدِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ) لِأَنَّهَا أُمُّهُ وَمَوْطُوءَةُ أَبِيهِ (وَعَلَى السَّيِّدِ) لِأَنَّهَا زَوْجَةُ ابْنِهِ وَخَرَجَ بِلَبَنِهِ لَبَنُ غَيْرِهِ فَإِنَّ النِّكَاحَ وَإِنْ انْفَسَخَ لِكَوْنِهَا أُمُّهُ لَا تَحْرُمُ عَلَى السَّيِّدِ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ التَّحْرِيمِ عَلَيْهِ الْمَذْكُورِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ أَوْ حَكَمَ إلَخْ) أَوْ قَلَّدَ الْقَائِلُ بِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ أَوْ حَكَمَ بِهِ إلَخْ) أَيْ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ بَعْدَ عَقْدِهِ (قَوْلُ الْمَتْنِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَبْدِ أَبَدًا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِلَبَنِهِ) أَيْ لَبَنِ السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ انْفَسَخَ إلَخْ) الْوَاوُ لِلْحَالِ.
(قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ التَّحْرِيمِ إلَخْ) لِأَنَّ الصَّغِيرَ لَمْ يَصِرْ ابْنًا لَهُ فَلَمْ تَكُنْ هِيَ زَوْجَةَ الِابْنِ. اهـ. مُغْنِي.
(وَلَوْ أَرْضَعَتْ مَوْطُوءَتُهُ الْأَمَةَ صَغِيرَةً تَحْتَهُ بِلَبَنِهِ أَوْ لَبَنِ غَيْرِهِ حَرُمَتَا عَلَيْهِ) أَبَدًا لِأَنَّ الْأَمَةَ أُمُّ زَوْجَتِهِ، وَالصَّغِيرَةَ بِنْتُهُ إنْ رَضَعَتْ لَبَنُهُ وَإِلَّا فَبِنْتُ مَوْطُوءَتِهِ (وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْهَا) أَيْ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ (انْفَسَخَتَا) لِأَنَّهَا بِنْتُهَا فَامْتَنَعَ جَمْعُهُمَا وَسَبَقَتْ هَذِهِ أَوَّلَ الْفَصْلِ لِبَيَانِ الْغُرْمِ وَسَبَقَتْ هُنَا لِبَيَانِ التَّحْرِيمِ (وَحُرِّمَتْ الْكَبِيرَةُ أَبَدًا) لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِ (وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إنْ كَانَ الْإِرْضَاعُ بِلَبَنِهِ) لِأَنَّهَا بِنْتُهُ (وَإِلَّا) يَكُنْ بِلَبَنِهِ بَلْ بِلَبَنِ غَيْرِهِ (فَرَبِيبَةٌ) فَلَا تَحِلُّ إلَّا إنْ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ انْفَسَخَتَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ بِدَلِيلِ إطْلَاقِهِ الْفَسْخَ وَتَفْصِيلِهِ فِي التَّحْرِيمِ وَقَوْلُهُ الْآتِي فَرَبِيبَةٌ فَلَا تَحْرُمُ إلَّا إنْ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ.
(قَوْلُهُ لِبَيَانِ الْغُرْمِ) أَيْ وَلِبَيَانِ الِانْفِسَاخِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ مَوْطُوءَتُهُ الْأَمَةُ) أَيْ بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ ثُمَّ إنْ كَانَ بِمِلْكٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهَا لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَجِبُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ بِنِكَاحٍ فَيَنْبَغِي تَعَلُّقُ مَا يَجِبُ لِلصَّغِيرَةِ عَلَيْهِ بِرَقَبَتِهَا لَا لَهُ بَدَلُ الْمُتْلَفِ وَهُوَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ صَغِيرَةٌ تَحْتَهُ) أَيْ زَوْجَةٌ صَغِيرَةٌ تَحْتَ السَّيِّدِ وَقَوْلُهُ أَوْ لَبَنُ غَيْرِهِ بِأَنْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ أَوْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ حُرِّمَتَا أَيْ الْمَوْطُوءَةُ وَالصَّغِيرَةُ عَلَيْهِ أَيْ السَّيِّدِ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ انْفَسَخَتَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ بِدَلِيلِ إطْلَاقِ الْفَسْخِ وَتَفْصِيلِهِ فِي التَّحْرِيمِ وَقَوْلُهُ الْآتِي فَرَبِيبَةٌ فَلَا تَحْرُمُ إلَّا إنْ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ. اهـ. سم.
(قَوْلُ الْمَتْنِ انْفَسَخَتَا إلَخْ) وَفِي الْغُرْمِ لِلصَّغِيرَةِ وَالْكَبِيرَةِ مَا مَرَّ فَلَوْ كَانَتْ الْكَبِيرَةُ أَمَةَ غَيْرِهِ تَعَلَّقَ الْغُرْمُ بِرَقَبَتِهَا أَوْ أَمَتَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا إلَّا إنْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً فَعَلَيْهَا الْغُرْمُ فَإِنْ عَجَزَهَا سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ بِالْغُرْمِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِبَيَانِ الْغُرْمِ) أَيْ وَلِبَيَانِ الِانْفِسَاخِ. اهـ. سم.
(وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ كَبِيرَةٌ وَثَلَاثُ صَغَائِرَ فَأَرْضَعَتْهُنَّ حُرِّمَتْ) عَلَيْهِ (أَبَدًا) لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَاتِهِ (وَكَذَا الصَّغَائِرُ إنْ أَرْضَعَتْهُنَّ بِلَبَنِهِ أَوْ لَبَنِ غَيْرِهِ) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا (وَهِيَ) فِي الْإِرْضَاعِ بِلَبَنِ غَيْرِهِ (مَوْطُوءَةٌ) لِأَنَّهُنَّ بَنَاتُهُ أَوْ بَنَاتُ مَوْطُوءَتِهِ (وَإِلَّا) تَكُنْ مَوْطُوءَةً وَاللَّبَنُ لِلْغَيْرِ (فَإِنْ أَرْضَعَتْهُنَّ مَعًا) وَيُتَصَوَّرُ (بِإِيجَارِهِنَّ) الرَّضْعَةَ (الْخَامِسَةَ) فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ بِأَنْ تُلْقِمَ اثْنَيْنِ ثَدْيَيْهَا وَتُؤَجِّرُ الثَّالِثَةَ لَبَنَهَا الْمَحْلُوبَ (انْفَسَخْنَ) لِاجْتِمَاعِهِنَّ مَعَ أُمِّهِنَّ وَلِصَيْرُورَتِهِنَّ أَخَوَاتٌ (وَلَا يَحْرُمْنَ مُؤَبَّدًا) إذْ لَمْ يَطَأْ أُمَّهُنَّ فَلَهُ نِكَاحُ كُلٍّ مِنْ غَيْرِ جَمْعٍ فِي نِكَاحٍ (أَوْ) أَرْضَعَتْهُنَّ (مُرَتَّبًا لَمْ يَحْرُمْنَ) كَمَا ذَكَرَ (وَتَنْفَسِخُ الْأُولَى) بِإِرْضَاعِهَا لِاجْتِمَاعِهَا مَعَ الْأُمِّ فِي النِّكَاحِ وَلَا تَنْفَسِخُ الثَّانِيَةُ بِمُجَرَّدِ إرْضَاعِهَا إذْ لَا مُوجِبَ لَهُ (وَالثَّالِثَةُ) بِإِرْضَاعِهَا لِاجْتِمَاعِهَا مَعَ أُخْتِهَا الثَّانِيَةِ الْبَاقِيَةِ فِي نِكَاحِهِ (وَتَنْفَسِخُ الثَّانِيَةُ بِإِرْضَاعِ الثَّالِثَةِ) لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ مَعًا فَأَشْبَهَ مَا إذَا أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا (وَفِي قَوْلٍ لَا يَنْفَسِخُ) نِكَاحُ الثَّانِيَةِ بَلْ يَخْتَصُّ الِانْفِسَاخُ بِالثَّالِثَةِ لِأَنَّ الْجَمْعَ ثَمَّ بِإِرْضَاعِهَا فَاخْتَصَّ الْفَسَادُ بِهَا كَمَا لَوْ نَكَحَ أُخْتًا عَلَى أُخْتٍ تَبْطُلُ الثَّانِيَةُ فَقَطْ وَيَرُدُّهُ مَا قَدَّمْته مِنْ الْفَرْقِ وَلَوْ أَرْضَعَتْ ثِنْتَيْنِ مَعًا ثُمَّ الثَّالِثَةَ انْفَسَخَ مَنْ عَدَاهَا لِوُقُوعِ إرْضَاعِهَا بَعْدَ انْدِفَاعِ نِكَاحِ أُمِّهَا وَأُخْتَيْهَا أَوْ وَاحِدَةً ثُمَّ ثِنْتَيْنِ مَعًا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْكُلِّ لِاجْتِمَاعِ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ وَصَيْرُورَةِ الْأَخِيرَتَيْنِ أُخْتَيْنِ مَعًا (وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِيمَنْ تَحْتَهُ صَغِيرَتَانِ أَرْضَعَتْهُمَا أَجْنَبِيَّةٌ) وَلَوْ بَعْدَ طَلَاقِهِمَا الرَّجْعِيِّ (مُرَتَّبًا أَيَنْفَسِخَانِ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِمَا مَرَّ وَلَا يَحْرُمَانِ مُؤَبَّدًا (أَمْ الثَّانِيَةُ) فَقَطْ فَإِنْ أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا انْفَسَخَتَا قَطْعًا لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ مَعًا وَالْمُرْضِعَةُ تَحْرُمُ مُؤَبَّدًا قَطْعًا لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ الرَّجْعِيِّ) قَيَّدَ بِهِ لِتَصَوُّرِ الِانْفِسَاخِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أُمُّ الثَّانِيَةِ) هِيَ نَظِيرُ الثَّالِثَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا تَكُنْ مَوْطُوءَةً) أَيْ لِلزَّوْجِ وَقَوْلُهُ وَاللَّبَنُ إلَخْ أَيْ وَالْحَالُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ اثْنَيْنِ) الْأَوْلَى اثْنَتَيْنِ بِالتَّاءِ.
(قَوْلُهُ فَلَهُ نِكَاحَ كُلِّ إلَخْ) أَيْ تَجْدِيدُهُ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ كَمَا ذُكِرَ) أَيْ مُؤَبَّدٌ لِمَا ذُكِرَ. اهـ. مُغْنِي أَيْ لِانْتِفَاءِ الدُّخُولِ بِأُمِّهِنَّ.
(قَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ إرْضَاعِهَا) أَيْ إرْضَاعِ الْكَبِيرَةِ لِلثَّانِيَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَيَرُدُّهُ) أَيْ ذَلِكَ الْقِيَاسُ.
(قَوْلُهُ مَا قَدَّمْته إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَكَذَا الْكَبِيرَةُ فِي الْأَظْهَرِ (قَوْلُ وَلَوْ أَرْضَعَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْكَبِيرَةَ.
(قَوْلُهُ انْفَسَخَ مَنْ عَدَاهَا) أَيْ مِنْ الْأَوِّلَتَيْنِ مَعَ الْكَبِيرَةِ لِثُبُوتِ الْإِخْوَةِ بَيْنَهُمَا وَلِاجْتِمَاعِهِمَا مَعَ الْأُمِّ فِي النِّكَاحِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِوُقُوعِ إرْضَاعِهَا إلَخْ) أَيْ وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ لِوُقُوعِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَوْ وَاحِدَةً) عُطِفَ عَلَى ثِنْتَيْنِ.
(قَوْلُهُ نِكَاحُ الْكُلِّ) أَيْ الْأَرْبَعِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَالْبِنْتِ) أَيْ الْأُولَى.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بَعْدَ طَلَاقِهِمَا الرَّجْعِيِّ) قَيَّدَ بِهِ لِيُتَصَوَّرَ انْفِسَاخٌ سم وَيُتَصَوَّرُ الرَّجْعِيُّ بِأَنْ دَخَلَ مَنِيُّهُ فِي فَرْجَيْهِمَا ع ش.
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ مَعًا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا إلَخْ) مُحْتَرَزٌ مُرَتَّبًا فِي الْمَتْنِ.

.فصل فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ:

(قَالَ) رَجُلٌ (هِنْدُ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ أَوْ قَالَتْ) امْرَأَةٌ (هُوَ أَخِي) أَوْ ابْنِي مِنْ رَضَاعٍ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ حِسًّا وَشَرْعًا كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ آخِرُ الْإِقْرَارِ (حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا) أَبَدًا مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إنْ صَدَقَ الْمُقِرُّ وَإِلَّا فَظَاهِرًا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الشُّرُوطَ كَالشَّاهِدِ بِالْإِقْرَارِ بِهِ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَحْتَاطُ لِنَفْسِهِ فَلَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ سَوَاءٌ الْفَقِيهُ وَغَيْرُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ مِنْ فُرُوعِهِ وَأُصُولِهِ مَثَلًا إلَّا إنْ صَدَّقَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ فِيمَنْ اسْتَلْحَقَ زَوْجَةَ وَلَدِهِ بَلْ أَوْلَى وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ إنَّهُ وَطَلَّقَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَوْ أَخَذَ بِهِ مُطْلَقًا فَلَا تَحِلُّ لَهُ بَعْدُ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ قَالَ اسْتَفَدْنَا مِنْ قَوْلِهِ حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا تَأْثِيرَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْأَبْضَاعِ أَمَّا الْمَحْرَمِيَّةُ فَلَا تَثْبُتُ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ فِي كِلَيْهِمَا وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهْ مِنْ ثُبُوتِ التَّحْرِيمِ عَلَى الْمُقِرِّ دُونَ مَحْرَمِيَّتِهِ وَاضِحٌ وَهُوَ غَيْرُ مَا ذَكَرْته لَكِنَّهُ يُؤَيِّدُ قَوْلَيْ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْإِقْرَارَ الْمُثْبِتَ لِلْمَحْرَمِيَّةِ أَيْضًا إذَا لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ غَيْرُ الْمُصَدِّقِ فِي بُطْلَانِ حَقِّهِ النَّاجِزِ فَأَوْلَى مَا لَا يُثْبِتُهَا.
الشَّرْحُ:
(فصل) فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ) وَلَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ م ر ش.
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إلَخْ) كَذَا م ر ش.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْغَيْرُ الْمُقِرَّ.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ إلَخْ) كَذَا م ر وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ بِأَنْ أَقَرَّ بِبِنْتِيَّةِ زَوْجَةِ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ بِأُخْتَيْهَا مِنْ رَضَاعٍ نَحْوِ أُمِّهِ لَا مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ.
(قَوْلُهُ فَلَا تَثْبُتُ) كَذَا م ر وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ لَا نَقْضَ بِاللَّمْسِ لِلشَّكِّ.
(قَوْلُهُ وَاضِحٌ) كَذَا م ر.
(قَوْلُهُ الْمُثْبِتَ لِلْمَحْرَمِيَّةِ) وَإِنْ كَانَ فِيمَا مَرَّ أَوَّلُ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ.
(قَوْلُهُ فَأَوْلَى مَا لَا يُثْبِتُهَا) أَيْ كَمَا هُنَا عَلَى مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَصْلٌ فِي الْإِقْرَارِ وَالشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ فِي الْإِقْرَارِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا وَإِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ) فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتِي وَهِيَ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ فَهُوَ لَغْوٌ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ حِسًّا أَوْ شَرْعًا) وَيُصَوَّرُ الِامْتِنَاعُ حِسًّا بِأَنَّ مَنْعَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ بِهَا أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ إرْضَاعِهَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ وَالِامْتِنَاعُ شَرْعًا بِأَنْ أَمْكَنَ الِاجْتِمَاعُ لَكِنْ كَانَ الْمُقِرُّ فِي سِنٍّ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الِارْتِضَاعُ الْمُحَرِّمِ. اهـ. ع ش وَتَصْوِيرُهُ الشَّرْعِيُّ بِمَا ذُكِرَ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ الْحِسِّيِّ أَيْضًا وَلِذَا قَالَ الْحَلَبِيُّ اُنْظُرْ مَا صُورَةُ الشَّرْعِيِّ وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي اقْتِصَارِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عَلَى الْحِسِّيِّ عَدَمُ تَصْوِيرِ الشَّرْعِيِّ فَقَطْ وَجَزَمَ بِهِ الْقَلْيُوبِيُّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي مِنْ إطْلَاقِ الْإِمْكَانِ وَالتَّصْوِيرِ بِكِبَرِ السِّنِّ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ مُؤَاخَذَةً لِلْمُقِرِّ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ رِضَاهَا بِالنِّكَاحِ حَيْثُ شَرَطَ ثُمَّ رَجَعَتْ فَيُجَدَّدُ النِّكَاحُ مُغْنِي وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْقَبُولِ وَإِنْ ذَكَرَ لِرُجُوعِهِ وَجْهًا مُحْتَمَلًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَدَمَ قَبُولِهِ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ أَمَّا بَاطِنًا فَالْمَدَارُ عَلَى عِلْمِهِ ع ش.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَخْ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ بِالْإِقْرَارِ بِهِ) أَيْ بِخِلَافِ الشَّاهِدِ بِنَفْسِ الرَّضَاعِ كَمَا يَأْتِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ قَضَتْ الْعَادَةُ بِجَهْلِهِمَا إلَخْ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ الْمُقِرُّ بِرَضَاعِهَا فِي نِكَاحِ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ كَأَنْ أَقَرَّ بِبِنْتِيَّةِ زَوْجَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ فُلَانَةُ بِنْتِي مَثَلًا مِنْ الرَّضَاعِ وَالْحَالُ لَيْسَتْ زَوْجَةَ أَصْلِهِ وَلَا فَرْعِهِ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نِكَاحُهَا بَعْدَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي هُنَا إلَخْ. اهـ. سم بِالْمَعْنَى وَسَيَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُهُ مَعَ إنْكَارِهِ مَا فِي ع ش مِمَّا يُخَالِفُهُ.
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ وَمِنْ حَوَاشِيهِ.
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ) أَيْ الْغَيْرُ الْمُقِرَّ. اهـ. سم.